كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

أحَدهُما (¬1) فالولد مع المسلم، وكان ابن عباس مع أمه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: الإسلام يعلو ولا يُعلَى.
وقد عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابن صياد الإسلام وهو صبي.

6393 - عن ابن عمر "أن عمر انطلق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط قِبَل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم (¬2) بني مغالة، وقد قارب ابن صياد الحلمُ، فلم يشعر حتى ضرب النبي بيده، ثم قال لابن صياد: تشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: آمنت باللَّه ورسوله ... " وذكر بقية الحديث.
أخرجاه (¬4) لفظ البخاري.
وفي لفظٍ (¬5): "حتى ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظهره بيده".

6394 - عن إبراهيم قال: "أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان؟! فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود -وكان في أنفسنا موثوق الحديث- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد قتل أبيك، قال: من للصبية؟ قال: النار. فقد رضيت لك ما (¬6) رضي لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
¬__________
(¬1) في "الأصل": أحدهم. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬2) الأُطُم -بالضم- بناء مرتفع، وجمعه: آطام. النهاية (1/ 54).
(¬3) للأكثر بالضاد المعجمة أي: تركه. فتح الباري (3/ 261).
(¬4) البخاري (3/ 258 - 259 رقم 1354)، ومسلم (4/ 2244 رقم 2930).
(¬5) صحيح البخاري (10/ 576 - 577 رقم 6173).
(¬6) في "الأصل": من. والمثبت من سنن أبي داود.

الصفحة 551