كتاب السنن الصغير للبيهقي (اسم الجزء: 2)

§بَابُ التَّحَلُّلِ
1701 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: يَصْنَعُ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ فَيَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِهِنَّ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ إِلَّا النِّسَاءُ، وَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا أَوْ مُفْرِدًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ مُحْرِمًا بِحَالِهِ وَيَصْنَعَ مَا وَصَفْتُ غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَارِنًا أَوْ مُفْرِدًا أَجْزَأَهُ إِنْ طَافَ قَبْلَ مِنًى بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا بَعْدَ عَرَفَةَ وَيَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَلَا يَعُودُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنْ لَمْ يَطُفْ قَبْلَ مِنًى، فَعَلَيْهِ بَعْدَ عَرَفَةَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا. قَالَ: وَالْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ سَوَاءٌ فِي كُلِّ أَمْرِهِمَا إِلَّا أَنَّ عَلَىَ الْقَارِنِ دَمًا وَلَيْسَ عَلَى الْمُفْرِدِ ذَلِكَ.

1702 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُتَمَتِّعِ: إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَجَبَ عَلَيْهِ دَمُهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي} [البقرة: 196] قَالَ: وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ
1703 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، نَا ابْنُ بُكَيْرٍ، نَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْي فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى بِحَجِّهِمْ، فَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جْمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.

1704 - قُلْتُ: وَإِنَّمَا أَرَادَتْ طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي -[195]- الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا

1705 - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا؛ طَوَافَهُ الْأَوَّلَ. وَإِنَّمَا أَرَادَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ

الصفحة 194