كتاب السنن الصغير للبيهقي (اسم الجزء: 2)
2131 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ حَارِثَةَ الضَّمَرِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يثْرِبِيِّ الضَّمَرِيُّ، قَالَ شَهِدْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى، وَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ قَالَ: § «وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ»، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ ذَلِكَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي فَأَخَذْتُ مِنْهُ شَاةً فَاجْتَزَرْتُهَا فَعَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ، فَلَا تَمَسَّهَا» كَذَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ
2132 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ» عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْخُدْرِيُّ. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: الْحَدِيثُ عِنْدِي حَدِيثُ سُهَيْلٍ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ تَحْرِيمَ أَثْمَانِ الْخَمْرِ
2133 - وَالَّذِي رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: عُوَيْمِلٌ لَنَا بِالْعِرَاقِ خَلَطَ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ أَثْمَانَ الْخَمْرِ وَأَثْمَانَ الْخَنَازِيرِ أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أَنْ يَأْكُلُوهَا فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا»؟ -[314]- قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا فِي جِزْيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ، وَلَكِنْ خَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَيْعِهَا، فَإِذَا بَاعُوهَا فَخُذُوا أَثْمَانَهَا فِي جِزْيَتِهِمْ. وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَالْإِذْنُ فِي التَّخْلِيَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَيْعِهَا تَأْوِيلٌ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ لِقَوْلِ عُمَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِذَلِكَ فِي تَخْلِيَتِهِمْ
الصفحة 313