كتاب السنن الصغير للبيهقي (اسم الجزء: 3)

2660 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَبْدُ الرَّازَّقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: §سُئِلُوا عنِ الْبِكْرِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا فَكُلُّهُمْ قَالُوا: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»
2660 - وَرُوِّينَا أَيْضًا، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِيمَنْ § «طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»
2661 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: «§إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِائَةً؟» فَقَالَ: «بَانَتْ مِنْكَ بِثَلَاثٍ، وَسَائِرُهُنَّ مَعْصِيَةٌ»
2662 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْفًا قَالَ: § «إِنَّهَا الثَّلَاثُ فَتَحْرُمُ عَلَيْكَ امْرَأَتُكَ وَبَقِيَتُهُنَّ عَلَيْكَ وِزْرٌ، اتَّخَذْتَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «مِائَةٌ»
2663 - وَعَنْ عَلِيٍّ، فِي §رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْفًا قَالَ: «ثَلَاثٌ تُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ، وَاقْسِمْ سَائِرَهُنَّ بَيْنَ نِسَائِكَ»
2664 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ، أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ §طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهَا بِتَطْلِيقَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ عِنْدَ الْقُرْئَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ «مَا هَكَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ إِنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ، وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ» قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَاجَعْتُهَا ثُمَّ قَالَ: «إِذَا هِيَ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ أَمْسِكْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا كَانَ يَحِلُّ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا؟ قَالَ لِي: «لَوْ كَانَتْ تَبِينُ مِنْكَ فَتَكُونُ مَعْصِيَةً» -[116]- 2665 - قُلْتُ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ يَحْرُمُ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ «فَيَكُونُ مَعْصِيَةً» وَمَنْ قَالَ: «لَا يَحْرُمُ حَمَلَهُ عَلَى الْحَالِ، وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فِي حَالِ الْحَيْضِ، وَالْوَاحِدَةُ وَالثَّلَاثُ فِي حَالِ الْحَيْضِ مَعْصِيَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» وَقَدْ رُوِّينَا فِي إِمْضَاءِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

الصفحة 115