كتاب السنن الصغير للبيهقي (اسم الجزء: 3)

2804 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَأنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْاكُرَانَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ §" طَلَّقَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ: «اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا» فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: «إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي» وَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: «أَوَ مَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ» قَالَ مَرْوَانُ: «فَإِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ»
2805 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: «§أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا؟» قَالَ: تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا، قَالَ: قُلْتُ: «أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؟» قَالَ: تِلْكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي فَتَنَتِ النَّاسَ أَنَّهَا اسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا بِلِسَانِهَا، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلًا مَكْفُوفَ الْبَصَرِ "
2806 - قُلْتُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ، كَانَتْ §فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَيْهَا حَمِيَّتُهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: «قَدْ يَكُونُ الْعُذْرُ فِي نَقْلِهَا كِلَاهُمَا»

الصفحة 160