كتاب السنن الصغير للبيهقي (اسم الجزء: 3)
§بَابُ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ
2551 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرُّوا بِمَاءٍ وَفِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ: §" هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقِ؟ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
2551 - وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فِي § «التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ فِي أَخَذَ الْقَوْسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ لِمَا فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِمَا مِنَ الضَّعْفِ، ثُمَّ قَدْ حَمَلَهُمَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى حَالٍ يَجِبُ فِيهِ تَعْلِيمُهُ»
§بَابُ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ
2552 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ {«§لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ -[78]- تَمَسُّوهُنَّ، أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً، وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ»} [البقرة: 236] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُمَتِّعَهَا عَلَى قَدْرِ يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَتَّعَهَا بِخَادِمٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، إِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ»
الصفحة 77