كتاب السنن الصغير للبيهقي (اسم الجزء: 4)

3316 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أنا شَبَابُةُ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «قَضَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ» وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ بِالْعِرَاقِ
3317 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّهُ وَجَدَ كِتَابًا فِي كُتُبِ آبَائِهِ: هَذَا مَا رَفَعَ أَوْ ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَا: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا شَاهِدٌ لَهُ عَلَى حَقِّهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «يَمِينَ صَاحِبِ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ فَاقْتَطَعَ بِذَلِكَ حَقَّهُ» وَقِيلَ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وَجَدْنَا فِي كُتُبِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَقَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسُرَّقَ الزُّبَيبُ الْعَنْبَرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3318 - وَرُوِّينَا فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَشُرَيْحٌ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءٍ قَالَ كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ: أَدْرَكْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ وَالزُّهْرِيَّ «§يَقْضِيَانِ بِذَلِكَ يَعْنِي شَاهِدٌ وَيَمِينٌ» -[162]- قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لَا يُخَالِفُ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ شَيْئًا لَأَنَّا نَحْكُمُ بِشَاهِدَيْنِ، وَبِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا يَمِينٌ، فَإِذَا كَانَ شَاهِدٌ حَكَمْنَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ أَنْ يَجُوزَ أَقَلُّ مِمَّا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَأْخُذَ مَا آتَانَا، وَنَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَانَا، وَنَسْأَلَ اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقِ

الصفحة 161