كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
فأوجب الله الصلاة على الآمن والخائف، والصحيح والمريض، والغني والفقير، والمقيم والمسافر، وخففها على المسافر والخائف (¬١) والمريض والفقير الذي لا يجد طهورًا أو لا يجد مَيْسَرة (¬٢)، كما جاء به الكتاب والسنة.
وأسقط ما يعجز عنه العبد من واجباتها، من الطهارة، واستقبال الكعبة، وقراءة الفاتحة، وتكميل الركوع والسجود والقيام (¬٣).
فلو انكسرت سفينة بقوم، أو سلبهم المحاربون ثيابهم؛ صلوا عراةً (¬٤) بحسب أحوالهم، وكان (¬٥) إمامُهم وسطهم؛ لئلا يرى الباقون عورته.
ولو اشتبهت (¬٦) القبلة اجتهدوا في الاستدلال عليها (¬٧)، فلو عَمِيَت الدلائلُ صلوا كيف أمكنهم، كما قد رُوي أنهم فعلوا ذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٨).
---------------
(¬١) من قوله: «والصحيح ... » إلى هنا سقط من (ي).
(¬٢) «والفقير الذي لا يجد طهورًا أو لا يجد ميسرة» من الأصل.
(¬٣) العبارة في باقي النسخ: «وكذلك أوجب فيها واجبات من الطهارة والستارة واستقبال القبلة [ف: الكعبة]، وأسقط ما يعجز عنه العبد من ذلك».
(¬٤) (ي): «عرايا».
(¬٥) (ي، ز): «وقام».
(¬٦) (ي، ز): «اشتبهت عليهم».
(¬٧) (ي): «إليها»، وليست في (ف، ب، ل).
(¬٨) وذلك من حديث عامر بن ربيعة قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}.
أخرجه الترمذي (٣٤٥)، وابن ماجه (١٠٢٠)، والدارقطني: (١/ ٢٧٢)، والبيهقي: (٢/ ١١) وغيرهم. قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعّف في الحديث. اهـ.