كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

(¬١) وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يرضى لكم ثلاثًا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولَّاه أمركم» (¬٢).
وقال: «ثلاثٌ لا يغلُّ عليهن قلبُ مسلم: إخلاصُ العمل لله، ومناصحةُ ولاة الأمر، ولزومُ جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تُحيط من ورائهم (¬٣)» (¬٤).
وهذان حديثان حسنان (¬٥).
وفي «الصحيح» (¬٦) عنه أنه قال: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة (¬٧)»، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة
---------------
(¬١) قبله في باقي النسخ ــ وهو اختصار لما سلف في الأصل ــ: «ولهذا كان السلف ــ كالفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وغيرهما ــ يقولون: لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان».
(¬٢) (ي، ز) زيادة: «رواه مسلم» وهو فيه (١٧١٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٣) الجملة الأخيرة من بقية النسخ.
(¬٤) أخرجه أحمد (٢١٥٩٠)، وأبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦)، وابن ماجه (٢٣٠)، وابن حبان «الإحسان» (٦٨٠)، وغيرهم، كلهم من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.
قال الترمذي: حديث حسن. وصححه ابن حبان.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه أحمد (١٣٣٥٠)، وابن ماجه (٢٣٦).
(¬٥) هذه الجملة مكانها في (ي، ز): «رواه أهل السنن»، وهي في (ظ) بالإفراد: «هذا حديث حسن». وقد رأيتَ أنَّ أحدهما في مسلم.
(¬٦) أخرجه مسلم (٥٥) من حديث تميم الداري - رضي الله عنه -.
(¬٧) جملة «الدين النصيحة» في (ظ) مرة واحدة.

الصفحة 240