كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 1)

قال أبو علي: إذا قدر (نِعْمَ الرَّجُلُ زيدٌ) تقدير (ذهب أخوه زيدٌ) فالكلام جملة واحدة تقديره: زيدٌ ذهب أخوه، فهو بمنزلة: زيدٌ منطلق فإذا قدرته كذا، فعبد اللهِ مرتفع بالابتداء، وإذا قال: نِعْمَ الرَّجُل عبدُ الله، فقد عبد اللهِ جوابًا، كأنه لما قال: نِعْمَ الرّجلُ قيل: من هو؟ فقال: عبدُ اللهِ مُجيبًا، فعبدُ الله خبر ابتداء محذوف، فالفصل من هذا الوجه، والآخر أن الكلام فيه جملتان، وفي الوجه الآخر جملة واحدةٌ.
قال: فتكون هي وهو بمنزلة وَيْحَهُ.
قال ابو علي: هي نِعْمَ، وهو المضمر، أي والمضمر فيها بمنزلة وَيْحَه.
قال: فهي مَرَّةً بمنزلة رُبَّه، ومرة بمنزلة ذَهَبَ أخوه.
قال أبو علي: نِعْمَ رجلاً بمنزلة رُبَّه رجلاً، وأزَيْدًا ضَرَبْتَهُ؟ ونِعْمَ الرَّجُل مثل ذَهبَ أخوه.
قال: الذي قُدِّم لما بعده من التفسير وسَدَّ مكانه.
أي: سدّ الظَّاهِر مكان المضمر.

الصفحة 321