كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

المعنى والبخل المضمر الذي دل عليه (يبخلون) هو الخير في المعنى، و (الذين هم) فاعلو (يَحْسَبَنَّ)، فإذا قرئ بالتاء صار الذي المفعول الأول، و (خيرًا) المفعول الثاني، وليس الذين يبخلون هو خيرًا في المعنى، كما كان البخل المضمر إياه في المعنى، فإن لم تحمل هذه القراءة على إضمار بَخِلَ قبل قوله (الذين) وحذفه وإقامة المضاف إليه مقام المضاف لم يجز، ومن قرأ بالياء لم يحتج إلى إضمار البخل الذي يدل عليه يبخلون الذي في الصلة، كما يضمره من قرأ بالتاء، لأنه يضمر "لا تحسبنَّ بُخْل الذين يبخلون خيرًا"، وحذف البخل بعد ذكر (يبخلون) أحسن من حذفه قبله، لأنك إذا حذفته من يبخلون دلَّ يبخلون عليه كما يدل الفعل على مصدره، وإذا حذفته قبل يبخلون لم يدل على حذفه شيء من اللفظ.
في الكتاب: واعلم أنها تكون في (إنّ) وأخواتها فَصْلاً وفي الابتداء يعني الفصل.
قال أبو بكر: هذا الفصل مخالف لما يكون عليه الباب، لأنه ذكر أنه لا يكون فصلاً إلا في الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر، وتأويل الآية

الصفحة 101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text