كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

قبح الحكاية بعد (أيّ) لظهور الإعراب فيه وامتناعه من الظهور في (مَنْ).
قال: اعلم أنّك تُثَنّي (مَنْ) إذا قلت: رأيتُ رجلين كما تُثَنّي (أيّا)، وذلك قولك: رأيتُ رجلين، فتقول: مَنَيْنِ كما تقول: أيَّيْن، وأتاني رجلان فتقول: مَنانِ؟
قال أبو بكر: هذا كله موقوف.
قال أبو علي: وإنما كان موقوفًا لأنه لا يحرك إلا في الوصل، وإذا وصل وجب أن تسقط هذه العلامات، وإفراد مَنْ جواب المثنى والمجموع في الوصل.
قال: فإن قال: رأيتُ امرأتين، قلت: مَنَتَيْن، كما قالوا: أيَّتين إلاَّ أنَّ النُّونَ مَجزومةٌ.
قال أبو العباس: تسكّن النون في (مَنْتَيْن) كما كانت مسكنة في (مَنْ)، وإنما حركت في قولك: مَنَة؟ لأن تاء التأنيث لا يكون ما قبلها إلا متحركًا.
قال أبو العباس: حركت النون من (مَنِي)، وثنّوا لأن حرف اللين إذا كان ساكنًا لم يكن ما قبله إلا متحركًا.

الصفحة 112

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text