كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

تحكي ليعلم السامع أنك تسأله عن الذي ذكر بعينه، ولم يبتدئ السؤال عن آخر له مثل اسمه.
قال أبو بكر: موضع (مَنْ) رفعٌ في القولين جميعًا.
قال: في قول قوم حكوا غير الأعلام قياسًا على الأعلام: فإذا قالوا: مَنْ عَمرًا، أو مَنْ أخُو زيدٍ، رَفَعوا أخا زيدٍ لأنّه قد انقطع من الأوّل بمَنِ الثاني الذي مع الأخ، فصار كأنّك قلت: مَنْ أخو زيدٍ، كما أنّك تقول: تَبًّا له وَوَيْلاً، وتَبًّا له، ووَيْلٌ له.
قال أبو علي: إذا ذكرت (له) بعد (وَيْل) قطعته من الأول وهو (تَبًّا) فرفعته، وإن لم تذكر (له) أجريته على قولك (تَبا)، فكذلك إذا ثَنَّيْتَ بمَنْ في قولك: (ومَنْ أخُو زيدٍ)، قطعت به عن الاسم الأول كما قطعت (وَيْل) من (تَبا) إذا ثَنَّيْتَ له.
قال: وإنْ أدْخَلْتَ الواوَ والفاءَ في (مَنْ)، فقُلْتَ: فَمَنْ، أوْ (ومَنْ)، لم يكن فيما بعدَه إلاّ الرّفْعُ.
قال أبو العباس: إذا أدْخَلْتَ حروف العطف استغنيتَ عن الحكاية لأن المسؤول يعلم أنك عاطف على كلامه، إذ العطف لا يبتدأ به، وإنما

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text