كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

حَكى الاسم من حَكى لئلا يتوهم المسؤول أنه مبتدئٌ باستفهام عمَّن له مثل اسم المحدَّث عنه.
****

هذا بابُ إجرائهم ذا بمنزلة الذي
قال: ولو كان (ذا) بمنزلة (الذي) في ذا الموضعِ ألْبَتَّةَ، لكان الوجهُ في: (ماذا رأيتَ) إذا أجابَ: (خيرٌ).
قال أبو علي: يقول: لو لم يكن (ماذا) على ضربين، مرة بمنزلة اسم واحد ومرة (ذا) بمنزلة (الذي)، وكانت (ذا) بمنزلة (الذي) ألبتة، لكان الوجه إذا قيل له: ماذا رأيتَ؟ أن يقول له: خَيْرٌ، إذا أجاب، كأنه قيل له: ما الذي رأيْتَهُ، فقال: الذي رأيتُه خيرٌ، وليس الأمر كذلك لأنه قد جاء "ماذا أنزل ربكم قالوا خيرًا" فهذا لم يَجِىءْ على أن (ذا) بمنزلة (الذي)، وجاء في موضع "ماذا أنزل ربكم، قالوا أساطير الأولين"، فدل ذلك على أن ماذا على وجهين، كلاهما قد جاء به التنزيل، وقال الشاعر:

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text