كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

أي في أنه لم يعمل، كما أنّ (هَلْ) (وكأنما) لا يعملان، وذلك لَمّا فَصَل بين (إذَنْ) والفعل بالاسم.
قال في (إذَنْ): لو كان بمنزلة اللام (و) حتى لأضْمَرْتَها.
يعني أن إذا قلت: عبدُ الله إذَنْ يَأتِيَكَ، فكان ينبغي له أن ينصب (إذَنْ يَأتِيَكَ)، لأن المعنى واحد.
يريد: (إذن يأتيَكَ) من قولك: عبدُ الله إذَنْ يأتيَكَ.
يقول: لو كان النصب بعدها بإضمار (أنْ)، لكنت تنصب بها إذا كان ما بعدها معتمدًا على ما قبلها كما تنصب إذا لم يكن ما بعدها معتدًا إلا عليها نحو: (إذَنْ يَأتِيَكَ) في الجواب.
****

هذا بابُ حَتَّى
قال أبو علي: (حَتّى) ينتصب الفعل بعدها بإضمار (أنْ)، والتي ينتصب الفعل بعدها هي العاملة في الاسم الجرّ، و (أنْ) المضمرة والفعل المنتصب في موضع اسم مجرور كما أنّ (أكْرِمَكَ) من قولك: جئتُ لأكرِمَكَ، مع (أنْ) المضمرة في موضع اسم مجرور، (وحتى وأنْ) المضمرة والفعل المنتصب كله في موضع نصب، كما أن (يَزيدَ) من

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text