كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

قولك: (مَرَرْتُ بيَزيدَ) في موضع نصب.
قال: وأمّا الوجه الآخر فأن يكونَ السَّيْرٌ قد كان، والدخولُ لم يكن، وذلك إذا جاءت مثلَ (كَيْ) التي فيها إضمارُ (أنْ)، وفي معناها وذلك قولك: كَلَّمْتُكَ حتى تأمر لي بشيءٍ.
قال أبو علي: إنّما مَثَّلَه بكَيْ ليُرِي أنّ الأوّل سَبَبٌ للثاني، ألا ترى أنّ الكلام سَبَبٌ للأمر بالشيء؟!.
قال: فحَتّى صارت هنا بمنزلة (إذا) وما أشْبَهَها.
أي في أنه لا يعمل في الفعل، كما أن (إذا) لا تعمل في الفعل ولا في الاسم.
قال أبو علي: الفعل في وجهي الرفع في (حتّى) للحال وله ارتفع، إلا أن السبب في الوجه الأول متصل بالمسبّب وبينهما في الثاني مهملة، والفصل بين الرفع والنصب بعد (حتّى) أن الفعل إذا رفع بعدها فالكلام جملتان، وإذا نصب فالكلام جملة واحدة وكان موضع (حتى) وما تعمل

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text