كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

هذا باب أوْ
قال: واعلم أنَّ معنى ما انتصب بعد (أو) على (إلا أنْ) كما كان معنى ما انتصب بعد الفاء على غير معنى التمثيل.
قال أبو علي: قولُه: على غير معنى التمثيل، يريد أن التمثيل لِيَكُنْ لزومُ الإعطاءِ، والمعنى لألزَمَنَّك إلا أن تعطيَني، فالمعنى على غير التَّمثيل، لأنَّ في لَألْزَمَنَّك إلا أن تعطيَني إيذانٌ بالملازمة إلا أن يُعْطِيه، وفي لِيَكُنْ لزومٌ إو إعْطاءٌ إعْلامٌ أنَّ أحدَ الأمرين واقعٌ لا بُدَّ منه، لكنْ لم يَنُصَّ على الواقع منهما، فقد بان مُخالفةُ التَّمْثيلِ للمعنى.
قال: وتقول: الْزَمْهُ أو يَتَّقيكَ بحقِّك، واضْرِبْهُ أو يَسْتقيمَ.
وقال زياد:
كَسَرْتُ كُعُوبَها أو تَسْتقيما
معناه إلاَّ أن تستقيما، وإنْ شئتَ رَفَعْتَ في الأمر على الابتداء لأنَّه لا سبيل إلى الإشراك.

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text