كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

ذلك، أي مُحالٌ ما أجاوِزُ مُجالستَك فيما مضى.
قال أبو علي: يقولُ ما أعْدو في حالي هذه مُجالستَكَ فيما مضى كأنّك جالسْتَهُ، ثمَّ أخْبَرَ أنّه لم يُجالسْ غيرَه.
قال: ومِمَّا جاء منقطعًا قول الشاعر:
على الحَكم المأتيِّ يومًا إذا قضى ... قضيَّتَهُ ألا يجورَ ويقصدُ
قال أبو علي: الإشراك هاهنا بعيدٌ كبُعده في "يريد أنْ يحكمَهُ فيُعجمُه"، لأنّه ليس يريد ألاّ يجورَ ولا يقصدُ، لوْ وَصَفَهُ بهذه الصّفة لَوَصَفَه بالتَّرَيُّثِ والبلادةِ، كقولهم: ما يُحْلي وما يُمِرُّ. وإنما يريد أنْ لا يجورَ، ولكنّه يَقْصِدُ ويعدِلُ.
قال: فالابتداءُ في هذا أسْبَقُ وأعرفُ لأنها بمنزلة قولك.
أي لأنّ هذه اللفظةَ التي في معنى الابتداء.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text