كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

لَغْوٌ.
قوله: لَغْوٌ، أيْ لمْ تُغَيّرْ ما دخلتْه عمّا كان عليه.
قال: فإن قيل: فإنّ الألفَ لا بُدّ لها مِن أنْ تكون معتمدةً على شيء، فإنّ هذا الكلام (يعني الشّرطَ بجزائِه) مُعتمِدٌ لها، كما يكون صلةً للذي، إذا قلت: (الذي إنْ تأتِه يأتِك زيدٌ)، فهذا كلُّه وَصْلٌ، فإنْ قال: (الذي إنْ تأتِه يأتيكَ زيدٌ)، وجعل يأتيك صِلة الذي (قلتَ: تقديرُه: الذي يأتيك إنْ تأتِه، فيَسْتغني بيأتيك عَنْ جواب إنْ تأتِه وإذا كان كذا، فقَدْ فَصَلَ بين الصّلة والموصول بقوله: إنْ تأتِه، وإنْ كان هذا الفاعِلُ مِنْ سَبَب يأتيك، وفاعِلُ يأتيك الضَّميرُ العائِدُ إلى الذي) لم يجدْ بُدًّا مِنْ أنْ يقول: أنا إنْ تأتني آتِيك، (أي تُقَدّر آتيك مُقَدَّمًا، يعني عن جواب الشّرط المُنجزِم)، لأنَّ (أنا) لا يكون كلامًا حتى يُبنى عليه شيءٌ.
قال: وأمّا يونسُ فيقولُ: إنْ تأتِني آتيك، وهذا قبيحٌ يُكْرَهُ في الجزاء وإنْ كان في الاستفهام.
قال أبو علي: كان في الاستفهام إذا لم يكن معه شرطٌ منجزمٌ حسنًا.
قال أبو علي: كان يونسُ يذهبُ إلى أنّ الاستفهامَ لا يجوزُ أن يعتمدَ إلاّ على ما لمْ يعملْ فيه شيءٌ، وليس يجوزُ أن يعتمد على الاستفهام إلاّ

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text