كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

قال: كأشياء تجوز في الكلام إذا طال.
قال أبو بكر: يعني أن الكلام لما طال بقولك: (ما علمت أن فيها إلا زيدًا) فطال بدخول (إلا) فيها، ولو قلبت فجعلت (إلا) تلي (أنَّ) لم يجز.
قال: فمَنْ أجاز هذا قال: (إنَّ أحدًا لا يقول هذا إلا زيدًا)، كما أنّه يقول على الجواز: (رأيتُ أحدًا لا يقول ذاك إلا زيدًا)، يصيرُ هذا بمنزلة ما أعلم.
قال أبو علي: قوله: (هذا) إشارة إلى المسألة الأولى بمنزلة (ما أعلم أن أحدًا يقول ذاك)، كما صار هذا.
قال أبو علي: قوله: (هذا)، إشارة إلى المسألة الثانية، لأن قولك: (رأيت أحدًا لا يقول هذا)، بمنزلة (ما رأيت أحدًا يقول هذا).
قال: بمنزلة ما رأيتُ، حيث دخله معنى النَّفي، وإن شئت قلت: (إلا زيدًا)، يريد في المسألة الأولى، وهي قوله: (إنَّ أحدًا لا يقول ذاك إلا زيدًا)، ولا يجوز الرفع في المسألة الثانية إذا كانت (رأيتُ) من رؤية العين.

الصفحة 52

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text