كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

قوله: قد يستغني به في مواضع من الاستثناء، أي قد يستغني (بغير) الاستثناء في مواضع، وإن لم يكن (غير) في تلك المواضع صفة، كما يستغني بـ (ما أتاني غيرُ زيدٍ)، عن (ما أتاني إلا زيدٌ).
وقوله: ولو قال قائل: ما أتاني غيرُ زيدٍ، يريد بها منزلة (مثل) لكان مُجْزِيًا من الاستثناء.
أي: قد يجزي (غير) في هذا الموضع من الاستثناء وإن لم يكن استثناء لأنه ليس بوصف، وإنما يكون استثناء في الموضع الذي يكون فيه وصفًا، كما يجزي الشيء من الشيء، وإن لم يكن إيّاه في حقيقة المعنى.
قال: فَلَمّا كان في موضع (إلا زيدٌ) وقد كان معناه كمعناه، حملوه على الموضع.
أي على موضع الاسم الذي كان يقع بعد (إلا)، فأما (إلا) فحرف لا موضع له.

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text