كتاب التعليقة على كتاب سيبويه (اسم الجزء: 2)

هذا باب ما يحذف المستثنى منه استخفافًا
وذلك قولك: ليس غيرُ.
قال أبو إسحاق: (غير) عندي ليس بمبني على الغاية، لحذف المضاف إليه منه كما بني (قَبْلُ وبَعْدُ)، لأن المبني على الضم لحذف المضاف إليه إنما هو الظرف خاصة.
قال: ولو تعديت بهذه العلة الظروف إلى الأسماء غير الظروف لوجب أن يكون (كُلّ) أيضًا مبنيًا لحذف المضاف إليه منه في قولهم: (مررتُ بكلٍّ قائمًا) فالضم على الغاية مقصور على الظروف دون غيرها من الأسماء، لكن (غير)، إن جاء مضمومًا فللإشمام.
قال: وتقول: أتاني القومُ ما عدا زيدًا.
قال أبو بكر: (ما) هنا مع ما بعدها بمنزلة المصدر، وهي في موضع نصب بما قبلها أي بتمام الجملة المستثنى منها.
قال: ألا ترى أنّك لو قلت (أتوني) ما حاشا زيدًا لم يكن كلامًا.

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text