كتاب تاريخ بغداد ت بشار (اسم الجزء: 4)
1471 - محمد بن فارس بن محمد بن محمود بن عيسى أبو الفرج المعروف بابن الغوري
سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر بن محمد ابن المنادي، وعلي بن محمد المصري، وحمزة بن محمد الدهقان، وأحمد بن سلمان النجاد، وغيرهم.
وروى عن محمد بن مخلد إجازة.
وكان يسكن بالجانب الشرقي ويملي في جامع المهدي.
كتبت عنه مجلسا واحدا، وكان صدوقا صالحا دينا.
(975) -[4: 273] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسٍ الْغُورِيُّ إِمْلاءً فِي شَوَّالَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى الْعَالَمِينَ سِوَى النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَاخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً: أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا فَجَعَلَهُمْ خَيْرَ أَصْحَابِي، وَفِي أَصْحَابِي كُلُّهُمْ خَيْرٌ، وَاخْتَارَ أُمَّتِي عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ ".
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ زَهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدٍ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْهُ.
وَقَدْ تَابَعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ عَلَى رِوَايَتِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ هَكَذَا
(976) أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُوسَى الأَرْدُبِيلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ النَّجْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: قُلْتُ يَعْنِي لأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: رَأَيْتُ بِمِصْرَ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا " أَنْ لا تُكْرِمْ أَخَاكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ ".
فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عُثْمَانُ عِنْدِي مِمَّنْ يَكْذِبُ، وَلَكِنْ كَانَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ مَعَ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ فَكَانَ خَالِدٌ إِذَا سَمِعُوا مِنَ الشَّيْخِ أَمْلَى عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَسْمَعُوا، فَبُلُوا بِهِ، وَقَدْ بُلِيَ بِهِ أَبُو صَالِحٍ أَيْضًا فِي حَدِيثِ زَهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جَابِرٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ بلغني أن أبا الفرج بن الغوري ولد في ليلة الأحد لأحد عشر خلون من شوال سنة عشرين وثلاث مائة.
ومات يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان سنة تسع وأربع مائة، وصلى عليه في جامع المهدي، ثم رد إلى داره فدفن بها.
الصفحة 272