2038 - أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَدَ أَبُو الْحُسَيْن الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بابن السَّمَّاك كَانَ لَهُ فِي جامع المنصور وَفِي جامع المهدي مجلس وعظ يتكلم فيه على طريقة أهل التصوف، وَحَدَّثَ عَنْ: جعفر بْن مُحَمَّد الخُلْدي، والحسن بْن رشيق المصري، وأبي بَكْر ابْن الْمُقْرِي الأصبهاني، وغيرهم، كتبت عَنْهُ شيئا يسيرا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن السماك، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن نصير الخواص الخلدي الشيخ الصالح، قرئ عَلَيْهِ وأنا أسمع، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحضرمي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الحكم، عَنْ سيار بْن حاتم، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بْن سُلَيْمَان، قَالَ: سَمِعْتُ مالكا، يَقُولُ: قرأت فِي التوراة أن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كَمَا يزل المطر على الصفا.
وقد حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي عمرو ابْن السماك حديثا مظلم الإسناد منكر المتن، فذكرت روايته عَنِ ابن السماك لأبي الْقَاسِم عُبَيْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن عُثْمَان الصيرفي، فَقَالَ: لم يدرك أَبَا عمرو ابْن السماك، هو أصغر من ذاك، ولكنه وجد جزءا فيه سماع أَبِي الْحُسَيْن بْن أَبِي عمرو ابْن السماك من أَبِيهِ، وَكَانَ لأبي عمرو ابْن يسمى محمدا ويكنى أَبَا الْحُسَيْن، فوثب على ذلك السماع وادَّعاه لنفسه، قَالَ الصيرفي ولم يدرك الخلدي أَيْضًا ولا عرف بطلب العلم، إنما كَانَ يبيع السمك فِي السوق إِلَى أن صار رجلا كبيرا، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك.
قَالَ لي أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ المصري: لم أكتب بِبَغْدَادَ عمن أطلق عَلَيْهِ الكذب من المشايخ غير أربعة، أحدهم أَبُو الْحُسَيْن ابْن السماك.
مات ابْن السماك فِي يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وأربع مائة، ودفن من الغد فِي مقبرة باب حرب بعد أن صلى عَلَيْهِ فِي جامع المدينة، وَكَانَ يذكر أنه ولد فِي مستهل المحرم سنة ثلاثين وثلاث مائة.