كتاب تاريخ بغداد ت بشار (اسم الجزء: 11)

5223 - عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن عثمان بن المختار أبو مُحَمَّد المزني الواسطي، يعرف بابن السقاء سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يَحْيَى الساجي، وعبدان الأهوازي، وأبا يعلى الموصلي، ومحمود بن مُحَمَّد الواسطي، ومُحَمَّد بن حنيفة القصبي، وجعفر بن أَحْمَد بن سنان، والمفضل بن مُحَمَّد الجندي، وسهل بن أَحْمَد بن عثمان الواسطي، وعمر بن أيوب السقطي، وأَحْمَد بن يَحْيَى بن زهير التستري، وموسى بن سهل الجوني، وعلي بن العباس المقانعي، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وخلقًا كثيرًا من الغرباء أمثالهم.
وكان فهمًا حافظًا.
ورد بغداد وحدث بِها، فروى عنه من القدماء: الدارقطني، ويُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القَوَّاسُ وابن الثلاج.
وحَدَّثَنَا عنه علي بن أَحْمَد الرزاز، وأبو نعيم الحافظ، والْقَاضِي أبو العلاء الواسطي.
هي الضلع العوجاء لست مقيمها ألا إن تقويم الضلوع انكسارها
أيجمعن ضعفًا واقتدارًا على الفتى أليس عجيبا ضعفها واقتدارها
أنشدنا علي بن أيوب من حفظه، قَالَ: أنشدنا أبو أَحْمَد بن ورقاء، قَالَ: أنشدنا ثعلب: هي الضلع، وذكر البيتين، ولم يذكر ابن الأعرابي.
حَدَّثَنِي هلال بن المحسن الكاتب، قَالَ: مات أبو أَحْمَد عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن ورقاء الشيباني في آخر ذي الحجة سنة ثَمان وستين وثلاث مائة، وقد بلغ تسعين سنة.
(3342) -[11: 355] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظُ الْوَاسِطِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّقَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرٍ فَيَحْرِقُ ثَوْبِي، ثُمَّ يَحْرِقُ جِلْدِي، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ عَلَى الْقَبْرِ ".
لَمْ يَرْفَعْهُ عَنِ الاعمش عن أَبِي مُعَاوِيَةَ
حَدَّثَنَا القاضي أبو العلاء مُحَمَّد بن علي، قَالَ: قَالَ لنا أبو مُحَمَّد بن السقاء: رأيت أسلم بن سهل ولم أسمع منه.
(3343) أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القَوَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظَ، يَقُولُ: الَّذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ اسْمُ الْخِلافَةِ ثَلاثَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لآدَمَ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ فِيهَا، لأَنَّهُ خَلَقَهُ لِلأَرْضِ خَلِيفَةً فِيهَا "، وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِدَاوُدَ: {إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ} وَأَجْمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ عَلَى خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالُوا لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ بَعْدَهُ خَلِيفَةً، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلاثِينَ أَلْفِ مُسْلِمٍ كُلٌّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَرَضَوْا بِهِ، ومِنْ بَعْدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى حَيْثُ انْتَهَيْنَا، قِيلَ لَهُمْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي القاضي أبو العلاء الواسطي، قَالَ: سمعت أبا مُحَمَّد بن السقاء يذكر أنه لما ورد بغداد بأخرة حدثهم مجالسه كلها بحضرة أبي الْحُسَيْن بن المظفر، وأبي الْحَسَن الدارقطني من حفظه، قَالَ أبو العلاء: ثُمَّ سَمِعْتُ بن المظفر والدارقطني، يَقُولان: لَم نر مع أبي مُحَمَّد بن السقاء كتابًا، وإنما حَدَّثَنَا حفظًا، أو كما قَالَ.
وحَدَّثَنَا أبو العلاء مرة أخرى، قَالَ: قَالَ لنا أبو مُحَمَّد بن السقاء: حدثتهم ببغداد وما رأوا معي كتابًا، قَالَ أبو العلاء: فلما اجتمعت ببغداد مع أبي الْحُسَيْن بن المظفر، وأبي الْحَسَن الدارقطني ذكرت لَهما ذلك، فقَالا: صدق، وما أخذنا عليه خطأ في شيء رواه، غير أنه حدث عن أبي يعلى، عن بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن الأعمش حديث السماسرة، وفي القلب من هذا الحديث شيء.
قَالَ أبو العلاء: فلما عدت إلى واسط أعدت هذا القول على ابن السقاء، فأخرج إلي قمطرًا من حديث أبي يعلى الموصلي وأراني الحديث عنه في أصله بِخط الصبا، فأوقفت عليه جماعة من أهل البلد أو كما قَالَ.
(3344) -[11: 356] وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِالْحَدِيثِ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَمَا كَتَبْتُهُ إِلا عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
ثُمَّ سَأَلْتُ الْقَاضِي أَبَا الْعَلاءِ الْوَاسِطِيَّ عنه فَحَدَّثَنِيهِ مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَأَنَا أَسْمَعُ وَهُوَ يَسْمَعُ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ فِي الأَسْوَاقِ، وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةُ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنِ اسْمِنَا، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَالأَيْمَانُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ " قَالَ لي أبو العلاء: كتبه عن ابن السقاء، ببغداد ابن المظفر، والدراقطني، وغيرهما من الحفاظ، وكتبه عني أبو عبد اللَّه بن بكير، ثم أخرج إلى أبو العلاء كتاب ابن بكير بِخطه وفيه هذا الحديث قد كتبه عن أبي العلاء مع عدة أحاديث.
سألت أبا العلاء، عن وفاة ابن السقاء، فَقَال: توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة.

الصفحة 354