كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

36 - وَعَنْ لَقِيْطِ بْنُ صَبْرَةَ, -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَسْبِغِ الْوُضُوءَ, وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ, وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ, إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ". (¬1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
قال المصنَّف: صحَّحه ابن خزيمة، وقال في التلخيص: أخرجه الشَّافعي وابنُ الجارود وابنُ خزيمة وابنُ حبَّان والحاكم والبيهقيُّ وأصحاب السنن الأربعة مطوَّلاً ومختصرًا، وصحَّحه الترمذي والبغويُّ وابن القطَّان.
وفي الباب حديث ابن عبَّاس: "استنثروا مرَّتين بالغتين أو ثلاثًا" رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والحاكم، وصححه ابن القطان.
* مفردات الحديث:
- أسبغ: من الإسباغ، وهو الاتساع والإتمام، و"أسبغْ" و"خلِّل" و"بَالِغْ" -كلها أفعال أمر، وفعل الأمر ما دلَّ على طلب وقوع الفعل من الفاعل المخاطب، والأصل أنَّه مبنيٌّ على السكون، فأسبغ الوضوء: وفِّ كلِّ عضوٍ حقه في الغسل؛ فهو الإتمام واستكمال الأعضاء.
قال في القاموس: أسبغ الوضوء: أبلغه مواضعه.
- خلِّل: تخليل الأصابع: التفريج بينها، وإسالة الماء بينها، والمراد أصابع
¬__________
(¬1) أبو داود (142، 144)، الترمذي (788)، النسائي (87)، ابن ماجه (448)، ابن خزيمة (150).

الصفحة 217