كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

يستتر به عن النَّاظرين، وكثر استعماله حتَّى سُمِّيَ الخارجُ من الإنسان غائطًا، من باب الكناية، وجمعه غوط وغياط.
- بَوْل: بفتح فسكون: سائلٌ تفرزه الكليتان، فيجتمع في المثانة حتَّى تدفعه إلى الخارج، عن طريق مسلكه، جمعه أبوال، وتقدَّم.
- نَوْم: فترة من الخمود، مصحوبة بنقصٍ في الإدراك والشعور، تتوقَّف فيها الوظائف البدنية، وهو فترة راحة تساعد الجسم على تعويض ما فقده، من طاقات مختلفة، خلال العمل.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - جوازُ المسح على الخفَّيْن في السفر، كما كان في الحضر؛ بل الحاجة إليه في السفر أشد.
2 - أنَّ مدَّةَ المسحِ على الخُفَّيْنِ في السفر ثلاثة أيَّامٍ بلَيالِيْهِنَّ، وأنَّهُ بعد الثَّلاثَة يَجبُ خَلعهما، وغَسْلُ ما تحتهما من القدمين في الوضوء.
3 - إنَّ المسح على الخفين يكون من الحدث الأصغر، دون الحدث الأكبر؛ ففيه: يجب خلعهما وغسل ما تحتهما، وهو حكم مُجْمَع عليه بين العلماء.
4 - نقض الوضوء من الخارج من السبيلين، وأهمُّه البول والغائط.
5 - نقض الوضوء من النوم.
6 - مثل النَّوم في نقض الوضوء، كلُّ ما أزال العقلَ وغطَّاهُ؛ من إغماءٍ وبنجٍ ومسكر وغيرها.
7 - عمومُ الحديث يفيدُ جوازَ المسحِ على الخفَّيْنِ، سواءٌ كان صالحًا أو مخروقًا؛ فإنَّ الغالبَ على خفاف الصحابة -رضي الله عنهم- أنْ لا تسلم من وجود الشقوق والخروق.
وهذا خلاف ما قيَّده به أصحاب الإمامين الشَّافعي وأحمد، من اشتراط عدم الخرق أو الشق في الخف، وهو قولٌ مرجوحٌ، والله أعلم.

الصفحة 266