كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

فالحياء هو الذي منع عليًّا -رضي الله عنه- من أنْ يشافه النَّبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا السؤال.
3 - فيه قبول خبر الواحد، والعمل به في مثل هذه الأمور.
4 - جاء في أحد ألفاظ مسلم لهذا الحديث: "اغسلْ ذكرك وتوضَّأ"، وورد في بعض ألفاظه أيضًا: "واغسل الأُنثيين".
فقد دلَّت هاتان الروايتان على وجوب غسل الذكر والأنثيين، والوضوء بعد ذلك؛ لأنَّ المذي مخرجه مخرج البول، ولما سيأتي من رواية أبي داود في الفقرة السابعة.
5 - الأمر بغسل الذكر والأنثيين دليلٌ على نجاسة المذي، ولكن بعض العلماء قال: يُعْفَى عن يسيره لمشقَّة التحرُّز منه.
6 - أنَّه لا يكفي في الطهارة من المذي الاستجمار، بل لابد من الماء؛ وذلك -والله أعلم- لأَنَّه ليس من الخارج المعتاد؛ كالبول.
7 - ذهب الحنابلة وبعض المالكية: إلى وجوب غسلِ الذكر كله، والأنثيين من خروج المذي؛ مستدلين بهذا الحديث ورواياته الثابتة، فقد صرَّحت بغسل الذكر وهو حقيقة يطلق عليه، ولما جاء في رواية أبي داود (208) فقال: "يغسلُ ذكره وأُنثييه ويتوضَّأ".
***

الصفحة 289