77 - عَنْ أنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: "كَانَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- أعوذ: يُقال: عُذْتُ به عَوْذًا وعِيَاذًا ومَعَاذًا: لجأْتُ إليه، والمَعَاذُ يسمَّى به المصدرُ والمكانُ والزمان، ومعنى أعوذُ به: أعتصِمُ به وألتجىء إليه.
- الخبث: فيه لغتان: بضم الباء، وهو: جمع خبيث، وبسكون الباء -على الرَّاجح من قولي أهل اللغة- يراد به الشر.
- الخبائث: جمع خبيثة، أي: أهل الشر، وهم الشياطين.
قال ابن الأعرابي: أصلُ الخبث في كلام العرب: المكروه، فإنْ كان من الكلام فهو الشتم، وإنْ كان من المِلَل فهو الكفر، وإنْ كان من الطعام فهو الحرام، وإنْ كان من الشراب فهو الضار.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - قوله: "إذا دخل الخلاء" المراد أراد دخوله؛ كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)} [النَّحل] يعني: إذا أردت قراءته، وجاء في الأدب المفرد للبخاري عن أنس قال: كَانَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إِذا أراد أنْ يدخل الخلاء، قال: "اللهم إنِّي أعوذ بك من الخبث والخبائث".
2 - هذه الاستعاذة ليحصِّن بها المسلم نفسه من محاولة الشيطان إيذاءه
¬__________
(¬1) البخاري (142)، مسلم (375)، أبو داود (25)، الترمذي (26)، النسائي (19)، ابن ماجة (296)، أحمد (11536).