كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

ويحتمل أنَّ المراد بها: البيوت، فإنَّه يستحب تعيين مكان للصلوات النوافل، أو الفرائض، ممن لا تجب عليهم في المسجد؛ لما جاء في البخاري (424)، ومسلم (263)، وغيرهما عن عتبان بن مالك أنَّه قال: "يا رسول الله، إنَّ البيوت تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكانٍ من بيتي أتَّخذه مسجدًا، فقال: سنفعل، فلما دخل قال: أيَّ مكان تريد؟ فأشرتُ له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وصففنا خلفه، فصلَّى بنا ركعتين".
3 - استحباب تنظيف المساجد وتطييبها، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [النور: 36]، وقال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ ....} [الحج: 26].
4 - احترام شعائر الله تعالى ومواطن عبادته، قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30]، وقال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)} [الحج].
5 - قال في "شرح الإقناع": ويسن أن يُصان المسجد عن رائحة كريهة، من بصل وثوم وكراث ونحوها، وإن لم يكن فيه أحد؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس" [رواه ابن ماجه (3367)].
6 - استحباب صلوات النوافل في البيوت، حتى ممن تجب عليه الجماعة، جاء في البخاري (731)، ومسلم (781)، عن زيد بن ثابت؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أفضل صلاة المرء في بيته، إلاَّ المكتوبة".
***

الصفحة 114