كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

199 - وَعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: "بَعَثَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- خَيْلاً، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ ... " الحدِيث، مُتَّفَقٌ علَيْهِ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- برجل: جاء في الصحيحين وغيرهما: أنَّ الرجل: ثمامة بن أثال الحنفي، من سادات بني حنيفة، أسلم بعد ذلك.
- خيلًا: قال القرطبي: الخيل مؤنثة، والمراد بالخيل: راكبوها من الفرسان، وواحد الخيل: خائل، وقيل: لا واحد له من لفظه، وسميت خيلاً؛ لاختيالها في المِشْيَة.
- بسارية من سواري المسجد: السارية مفرد، والجمع: سواري، مثل: جارية وجواري، وهي الأسطوانة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - ثمامة بن أثال من سادات بني حنيفة، أَسَرَتْهُ خيل المسلمين، فربطه النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، فكان يمر من عنده النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فيقول: "ما عندك يا ثمامة؟! " ثلاثة أيام.
2 - فيه: جواز ربط الأسير في المسجد، وإن كان كافرًا.
3 - فيه: دليلٌ على جواز دخول المشركين والكتابيين المسجد للحاجة؛ كأعمال تتعلق بالمسجد هم أقدر من غيرهم عليها، ونحو ذلك، فقد كان الكفار يدخلون عليه مسجده، ويطيلون الجلوس.
¬__________
(¬1) البخاري (4372)، مسلم (1764).

الصفحة 118