كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

يظهر في سائر الألوان.
- الدَّنس: -بفتح الدال والنون- هو الدرن والوسخ.
- البَرد: -بفتح الباء والراء- حب الغمام.
قال الخطابي: ذِكر الثلج والبرد تأكيد، وليس المراد بالغسل هنا على ظاهره، وإنَّما هو استعارة بديعة للطهارة العظيمة من الذنوب.
قال شيخ الإِسلام: إنَّ الغسل بالماء الحار أبلغ في الإزالة، ولكن جيء هنا بالثلج والبرد؛ ليناسب حرارة الذنوب التي يراد إزالتها.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - استحباب الاستفتاح، ومكانه بعد تكبيرة الإحرام، وقبل التعوذ والقراءة، وهي السكتة اللطيفة التي أسرَّ بها النبي -صلى الله عليه وسلم-.
2 - أنَّ صفة الاستفتاح الإسرار به، إلاَّ إذا كان هناك حاجة إلى الجهر به، ليعلمه من خلفه من المصلين، كما فعله عمر رضي الله عنه.
3 - أدب أهل العلم في حسن تلقينه، فالمتعلم يسأل، والمعلم يجيب في المسائل التي هم في حاجة إليها، وهم مشتغلون بالعمل بها, لا بأغلوطات المسائل الصورية.
4 - سكتات الإِمام -عند فقهائنا الحنابلة- ثلاث:
الأولى: قبل الفاتحة في الركعة الأولى.
الثانية: بعد الفاتحة بقدرها، وهو مذهب الشافعي.
قال ابن القيم عن السكتة الثانية: إنَّها لأجل قراءة المأموم، فعلى هذا ينبغي تطويلها، بقدر قراءة المأموم الفاتحة.
والرواية الثانية عن الإِمام أحمد: لا يسكت، وفاقًا لأبي حنيفة ومالك، وهو المفتى به، والمعتمد في كتب المذهب.

الصفحة 165