4 - رواية أحمد والنسائي وابن خزيمة: أنَّهم لا يجهرون بالبسملة، وإنَّما يسرون بها.
قال الحافظ: وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم، وهو توجيه حسن.
قال في "شرح الإقناع": ثم يقرأ البسملة سرًّا, وليست من الفاتحة، حكاه القاضي إجماعًا سابقًا.
5 - {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: تشتمل على اسم الجلالة العظيم، وصفات الرحمة والخير والبركة، فهي ألفاظٌ جليلةٌ يستحب الإتيان بها في أول كل عمل ذي بال، من أكلٍ وشربٍ، وجماعٍ، وغُسلٍ، ووضوءٍ، ودخولِ مسجدٍ، ومنزلٍ، وحمَّامٍ، فهي إما أن تَحْمِلَ بركة وخيرًا، وإما أن تدفع شرًّا وأذى، والبسملة عند فقهائنا الحنابلة قسمان: واجبة، ومستحبة:
(أ) فتجب في الوضوء، والغسل، والتيمم، والتذكية، والصيد.
(ب) تسن عند قراءة القرآن، والأكل، والشرب، والجماع، وعند دخول الخلاء.
* خلاف العلماء:
أجمع العلماء على: أنَّ البسملة بعض آية من سورة "النمل"، ثم اختلفوا في مشروعية قراءتها في الصلاة:
فذهب الأئمة الثلاثة إلى ذلك، أما مالك: فإنَّه لا يرى مشروعية قراءتها في الصلاة المكتوبة؛ لا سرًّا، وجهرًا.
ثم اختلفوا: هل هي واجبة في الصلاة، أو لا؟
فذهب أبو حنيفة وأحمد إلى: أنَّ قراءتها سنة لا تجب؛ وذلك أنَّها عندهم ليست آية من الفاتحة.
وذهب الشافعي إلى: وجوبها.
قال ابن رشد: وسبب الخلاف اختلاف الآثار في هذا الباب.