كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

- الحمد لله: الحمد: هو الثناء على المحمود بجميل صفاته وأفعاله، ونقيض الحمد الذم، يقال: حمِده -بكسر الميم- يحمَدهُ بفتحها.
قال الواحدي: الألف واللام في الحمد هنا للجنس؛ أي: جميع المحامد لله تعالى؛ لأنَّه الموصوف بصفات الكمال، في نعوته وأفعاله الحميدة.
- لا إله إلاَّ الله: "لا" نافية لكل معبود بحقٍّ، "إلاَّ الله"، إثبات حصر الألوهية.
- الله أكبر: إطلاقه يفيد العموم، فإنَّه أكبر من كل شيء.
- لا حول: في إعرابها خمسة أوجه:
أفضلها: أنَّ "لا" نافية للجنس، و"حول" اسمها مبني على الفتح، و"إلاَّ باللهِ" هو خبرها.
ومعنى الحول: القدرةُ على التصرف، ومنه: لا تحول عن معصية الله إلى طاعته إلاَّ به.
- لا قوَّة: إعرابه كسابقه، ومعنا القوة: الطاقة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - تقدم أنَّ قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلاة ركنٌ، لا تصح الصلاة بدونه؛ لحديث المسيء في صلاته، إلاَّ أنَّ القاعدة الشرعية أنَّ الواجبات تسقط بالعجز عنها، إما إلى بدل، أو غير بدل، وهو مأخوذ من قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم". [رواه البخاري (6858)].
2 - الحديث يدل على أنَّ الذي لا يحسن الفاتحة ولا بعضها، فإنه يأتي بالذكر الوارد في الحديث، ويكفي عنها؛ تيسيرًا وتسهيلاً على العباد.
3 - قال في "شرح الإقناع": فإن لم يقدر على تعلم الفاتحة، أو ضاق الوقت عنه -سقط، ولزمه قراءة غيرها من القرآن، كأن يحسن آية من الفاتحة، أو من غيرها كرر الآية بقدرها، فإن لم يحسن شيئًا من القرآن، لزمه أن يقول:

الصفحة 203