234 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِي اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "كَانَ رسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي". مُتَّفَقٌ علَيْهِ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- سبحانكَ اللَّهمَّ وبِحمدك: الباء في "بحمدك" متعلقة بـ"سبحانك" أي: وبحمدك سبحتك، ومعناه: بتوفيقك، وهدايتك، وفضلك، لا بحولي وبقوتي.
- وبحمدك: الجار والمجرور؛ إما حال من فاعل الفعل، الذي أنيب المصدر منابه، وتكون "اللَّهمَّ ربَّنا" معترضة، وإما أن يكون من باب عطف جملة على جملة، وعلى هذا ما جاء في الذكر المشهور: "سبحان الله وبحمده".
- اللَّهم: هي بمعنى "يا الله" فالميم عوض عن ياء النداء.
* ما يؤخذ من هذ الحديث:
1 - روى الإِمام أحمد (3674) بسنده إلى ابن مسعود قال: "لما نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} [النصر]، كان يكثر أن يقول إذا ركع: سبحانك اللَّهمَّ ربَّنا وبحمدك، اللَّهمَّ اغفر لي" ثلاثًا.
2 - هذا الذكر مستحب أن يقال في الركوع والسجود، مع "سبحان ربي العظيم" في الركوع، و"سبحان ربي الأعلى" في السجود.
وهذا الذكر يقوله -صلى الله عليه وسلم- متأولًا للآية الكريمة: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} [النصر]، ولذا فإنَّ عائشة -رضي الله عنها- تقول: "إنَّه يتأول القرآن". متفق عليه.
¬__________
(¬1) البخاري (717)، مسلم (484).