3 - الذكر في غاية المناسبة، لما فيه من التذلل، والتضرع لله تعالى، وتنزيهه تعالى عن النقائص والعيوب، وإثبات المحامد له، ثم بعد هذا كله سؤاله المغفرة، هذا والعبد في غاية الذل والخضوع لله تعالى راكعًا وساجدًا.
4 - الذكر المذكور مندوب إليه، وليس بواجب، وإنَّما المشروع بالإجماع هو "سبحان ربي العظيم" في الركوع، و"سبحان ربي الأعلى" في السجود، لما في مسلم والسنن من حديث حذيفة قال: "إنَّه صلَّى مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكان -صلى الله عليه وسلم- يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى".
5 - وهذا الخبر يعود إلى صفات الله تعالى ذي القوَّة والملك والعظمة، وهذه الصفات من شأنها أن ترجع العبد إلى كمال التوكل، والاعتماد عليه، فلا يلتجىء إلى غيره، ولا يلتفت إلى سواه، ولا يعظم غيره، بل يهون عليه كل أمر، لأَنَّه ينظر إلى قدرة قادر عظيم، يستمد منه العون والتوفيق، ويعتمد عليه في تحقيق ما يرجوه، من خير، وقوَّة، وسعادة.
***