كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

235 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَامَ إِلى الصَّلاَةِ، يُكَبِّرُ حِيْنَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَرْكعُ، ثمَّ يَقُولُ: سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، حِيْنَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَرْفَعُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الصَّلاَةِ كُلِّهَا، وَيُكَبِّرُ حِيْنَ يَقُومُ مِنَ اثْنينِ بَعْدَ الجُلُوسِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- سمع الله: أي: أجاب الله من حمده، متعرضًا لثوابه، والدليل على صحة هذا المعنى: الإتيان باللام في قوله: "لِمَن حمده"، ولو كان السماع على بابه، لقَالَ: "سمع الله من حمده".
- صُلبه: الصلب فيه أربع لغات: إحداها: ضم الصاد وسكون اللام، والمراد به: الظهر.
قال في "المصباح": الصلب: كل ظهر له فقار.
- ربَّنا ولك الحمد: بهذه الصيغة اجتمع معنيان: الدعاء والاعتراف، ربَّنا استجيب لنا, ولك الحمد على هدايتك.
- يهوي: قال في "المصباح": هوى -بالفتح يهوي- من باب ضرب -هُوِيًّا- بضم الهاء وفتحها: -إذا هبط وانحط من أعلى إلى أسفل.
¬__________
(¬1) البخاري (789)، مسلم (392).

الصفحة 223