236 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قالَ: "كَانَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِذا رَفَعَ رَأسَهُ منَ الرُّكُوعِ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئتَ مِنْ شَيءٍ بعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ -وَكلُّنا لَكَ عَبْدٌ-: اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- ربَّنا لك الحمد: قال الكرماني: بدون الواو، وفي بعض الروايات بالواو، والأمران جائزان، بلا ترجيح لأحدهما على الآخر في المختار.
- ملء السموات والأرض: "ملءَ" منصوب على المصدرية، أو مرفوع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف.
قال الخطابي: هو تمثيل وتقريب، فالكلام لا يقدر بالمكاييل، ولا تسعه الأوعية، والمراد: تكثير العدد، لو قدر ذلك أجسامًا، ملأ ذلك كله.
- بعد: ظَرْفٌ قُطِعَ عن الإضافة، مع إرادة المضاف إليه، فيكون مبنيًّا على الضم.
- من شيء: بيان لقوله: "ما شئت".
- أهل الثناء: بالنصب على الاختصاص، أو منادى حُذِفَ منه حرف النداء ويجوز رفعه على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: أنت أهل الثناء.
¬__________
(¬1) مسلم (477).