كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

ومعها الأنف، والكفان، والركبتان، والقدمان.
3 - قوله: "وأشار بيده إلى أنفه" معناه: أنَّ الجبهة والأنف عضو واحد، وإلاَّ لكانت الأعضاء ثمانية.
4 - السجود: هو الخضوع والتذلل لله تبارك وتعالى، وهو فرض في الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77]، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
وقال الوزير: أجمع العلماء على مشروعيته.
5 - الحديث ظاهر الدلالة على وجوب السجود على هذه الأعضاء السبعة؛ إذ هو غاية خشوع الظاهر، وأجمع العبودية لسائر الأعضاء.
6 - ذهب جمهور العلماء إلى: أنَّه يجب أن يجمع بين الأنف والجبهة، وحكى ابن المنذر الإجماع على أنَّه لا يجزىء على الأنف وحده.
7 - اليد إذا أطلقت فالمراد بها الكف فقط، ولما روى البخاري تعليقًا، ووصله ابن أبي شيبة (1/ 238)، والبيهقي (2/ 106) عن الحسن قال: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسجدون وأيديهم في ثيابهم".
8 - يجزىء من كل عضو بعضه، جبهةً كانت أو غيرها؛ قال في "شرح الإقناع": ويجزىء في السجود بعض كل عضو من الأعضاء المذكورة، إذا سجد عليه؛ لأنَّه لم يقيد في الحديث.
9 - ولو سجد على حائل متصل به من غير أعضاء سجوده، أجزأ.
قال في "شرح الإقناع": "ولا يجب على الساجد مباشرة المصلى بشيء من أعضاء السجود حتى الجبهة، فلو سجد على متصل به غير أعضاء السجود، ككور عمامته، وكُمِّه وذيله ونحوه، صحت صلاته، لكن يكره ترك المباشرة باليدين والجبهة، بلا عذر من حر وبرد، فلو سجد على متصل به ككور عمامته، لم يكره لعذر.

الصفحة 230