قال في "الحاشية": وحكمته: أنَّ القصد من السجود مباشرة أشرف الأعضاء؛ ليتم الخضوع والتواضع.
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: ومن الفروق الصحيحة الفرق بين الحائل في السجود، وهي ثلاثة:
(أ) إن كان من أعضاء السجود، فلا يجزىء.
(ب) إن كان حائلاً منفصلاً، فلا بأس به.
(ج) إن كان على حائل مما يتصل بالمصلي، فيكره إلاَّ لعذر من حرٍّ وشوكٍ ونحوهما.
10 - يشرع أن يسجد على ركبتيه، فيضعهما على الأرض قبل يديه.
11 - السجود على هذه الأعضاء جاء بأمر الله تعالى، فهو دليل على أنَّه محبوب إلى الله تعالى، وما كان محبوبًا إلى الله تعالى فهو من أجل العبادات؛ ذلك أنَّ الإنسان يضع أشرف أعضائه على الأرض، ومِن كمال هذا السجود مباشرة المصلي لأديم الأرض بجبهته استكانةً وتواضعًا، والاعتماد على الأرض بحيث ينالها ثقل رأسه.
قال ابن القيم: كان -صلى الله عليه وسلم- يسجد على جبهته وأنفه، دون كور عمامته، ولم يثبت عنه السجود على كور عمامته، في حديث صحيحٍ ولا حسنٍ.
12 - ثبت من طرق عدة: "ما من عبدٍ سجد للهِ سجدة، إلاَّ كتب الله له بها حسنةً، وحط عنه بها خطيئته"، وشرع تكرير السجود في كل ركعة؛ لأنَّه أبلغ ما يكون في التواضع.
13 - الحث على السجود وذكر فضله، وأما عظيم أجره فمعلوم من الدين بالضرورة، وهو سر الصلاة، وركنها الأعظم، والمصلي أقرب ما يكون إلى الله في حال سجوده.
14 - قال في "حاشية الروض": ولا يكره السجود على الصوف، واللبود،