كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

238 - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا صَلَّى وَسَجَدَ فرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يبْدُوَ بيَاضُ إبْطَيْهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- فرَّج: بفتح الفاء وتشديد الراء آخره جيم؛ أي: باعد بينهما، فنحَّى كل يَدٍ عن الجانب الذي يليها.
- الإبط: فيه لغات، أفضلها كسر الباء، جمعه: آباط، يذكر ويؤنث، وهو باطن المنكب والجناح.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السجود أن يفرج بين يديه تفريجًا بليغًا؛ بحيث يظهر بياض إبطيه.
2 - استحباب السجود على هذه الكيفية؛ لأنَّها دليل النشاط والقوَّة، قال تعالى: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} [البقرة: 63].
3 - قال في: "الروض المربع وحاشيته": ويجافي الساجد عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وهما عن ساقيه، ما لم يؤذ جاره؛ ليستقل كل عضو منه بالعبودية، مع مغايرته لهيئة الكسلان.
4 - قال الأستاذ طبارة: الصلاة رياضة دينية إجبارية لكل مسلم، يؤديها خمس مرات بدون إجهاد ولا إرهاق، وإذا تأمَّلنا حركات الصلاة وجدنا شبهًا بينها وبين النظام السويدي في الرياضة، بل إنَّك ترى أنَّ حركة الجسم في أثناء الصلاة، أحكم وأصلح لكل سن وجنس.
¬__________
(¬1) البخاري (807)، مسلم (495).

الصفحة 233