كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الأرض، والكفان هما عضوان من أعضاء السجود السبعة، المذكورة في حديث ابن عباس المتقدم.
2 - هذا الحديث أيَّد الأصل، من أنَّ المراد باليدين هما: الكفان.
3 - تقدَّم أنَّه يجزىء وضع أي جزء من اليدين على الأرض، وأما الأفضل فهو تمكين باطنهما منها، واستقبال القبلة بأصابعهما.
4 - يدل الحديث على استحباب رفع الذراعين عن الأرض، وكراهة افتراشهما كما يفترش السبع ذراعيه.
5 - أنَّ هذا فيه بُعدٌ عن مشابهة هذا الحيوان النجس لحالة الصلاة، التي هي مناجاة ودخول على الله تبارك وتعالى، مع ما في رفعهما من دليل على النشاط والقوَّة، والرَّغبة في العبادة.
6 - أما حديث وائل: ففيه دليلٌ على استحباب تمكين الراحتين من الركبتين، أثناء الركوع.
7 - كما أنَّه يدل على استحباب تفريج أصابعه فوق الركبة؛ فإنَّ ذلك أمكَن من الركوع، وأثبت لحصول تسوية ظهره برأسه.
8 - ويدل على ضم أصابع اليدين أثناء السجود؛ ليحصل بذلك كمال استقبال القبلة بها، وهو أعون على تحملها أثناء السجود.
9 - ما تقدم من تفريج اليدين، وتجافي المرفقين عن الجنبين، والبطن عن الفخذين أثناء السجود -خاصٌّ بالرجل.
أما المرأة فقال الفقهاء: "والمرأة تضم نفسها في ركوع وسجود وغيرهما، فلا تتجافى، وتسدل رجليها في جانب يمينها في جلوسها؛ لأنَّ ذلك أستر لها؛ وذلك لما أخرجه أبو داود في "مراسيله" (ص 118) عن يزيد ابن أبي حبيب: "أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- مرَّ على امرأتين تصليان، فقال: إذا سجدتما، فَضُمَّا بعض اللَّحم إلى الأرض؛ فإنَّ المرأة في ذلك ليست كالرجل".

الصفحة 236