كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

242 - وَعَنِ ابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "أنَّ النبَّيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي" رَوَاهُ الأرْبَعَةُ إلاَّ النَّسَائِيَّ، واللَّفْظُ لأِبي دَاودَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث حسنٌ؛ وله طرق متعددة، فقد أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم (1/ 393)، والبيهقي (2/ 122)، واللفظ لأبي داود، وليس فيه "واجبرني"، وهي عند الترمذي، ولم يقل: "وعافني"، وجمع ابن ماجه بين "ارحمني واجبرني"، وزاد: "وارفعني"، وليس عنده "اهدني، وعافني"، والحاكم جمع بين هذه الألفاظ كلها، إلاَّ لفظ "وعافني".
وطرق هذا الحديث فيها كلها كامل بن العلاء التميمي، طعن فيه بعض الأئمة، ووثَّقه بعضهم.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - الحديث يدل على مشروعية الطمأنينة في الجلسة التي بين السجدتين، كما ثبت ذلك.
2 - فيه مشروعية الدعاء المذكور فيه في هذه الجلسة، ومذاهب الأئمة فيه الآتي:
(أ) الحنفية: لا يرون سنية الدعاء بين السجدتين، وإنَّما هو جائز عندهم.
وما ورد فيه يحملونه على صلاة النفل، أو صلاة الوتر.
¬__________
(¬1) أبو داود (850)، الترمذي (284)، ابن ماجه (898)، الحاكم (1/ 262).

الصفحة 240