243 - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "أنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ، لَم يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوَي قَاعِدًا". رواه البُخَارِيُّ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- وِتْر من صلاَتِهِ: هي عند النهوض إلى القيام إلى الثانية، وعند النهوض من الثالثة إلى الرابعة في الرباعية، وتسمى جِلسة الاستراحة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - الحديث يدل على استحباب هذه الجِلسة، وهو أنَّ المصلي إذا قام في وتر من صلاته؛ بأن يقوم من الركعة الأولى، أو يقوم من الركعة الثالثة، فإنَّه يستوي جالسًا، فيما بين السجدة الأخيرة والقيام، ثم ينهض لأداء الركعة الثانية، أو الركعة الرابعة.
2 - هذه الجلسة يسميها العلماء "جلسة الاستراحة"، والاستراحة: طلب الراحة؛ فكأنَّ المصلي حصل له إعياء، فيجلس ليزول عنه.
3 - وهي جلسة خفيفة لطيفة عند من يرى استحبابها، قال النووي: جلسة الاستراحة جلسة لطيفة؛ بحيث تسكن حركتها سكونًا بينًا.
* خلاف العلماء:
ذهب الإِمام الشافعي في القول المشهور من مذهبه إلى: استحباب جلسة الاستراحة، وذهب الأئمة الثلاثة إلى عدم استحبابها.
ودليل الشافعي: هو حديث الباب الذي رواه البخاري وغيره من حديث
¬__________
(¬1) البخاري (823).