مالك بن الحويرث: "أنَّه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدًا".
أما دليل الثلاثة في تركها فما روى الترمذي (288) من حديث أبي هريرة: "أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان ينهض على صدور قدميه".
قال الترمذي: وعليه العمل عند أهل العلم.
وقال أبو الزناد: تلك السنة.
وقال النعمان بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يجلس.
قال الإِمام أحمد: أكثر الأحاديث على هذا، وممن روي عنهم تركها: عمر، وعلي، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس.
قال ابن القيم: اختلف الفقهاء في جلسة الاستراحة؛ هل هي من سنن الصلاة، أو ليست من السنن؟ وإنَّما يفعلها من يحتاج إليها؟ على قولين:
ففي حديثي أبي أمامة وابن عجلان ما يدل على: "أنَّه -صلى الله عليه وسلم- نهض على صدور قدميه"، وقد روي عن عدة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسائر من وصف صلاته لم يذكر هذه الجلسة، وإنما ذكرت في حديث أبي حميد، ومالك بن الحويرث، ولو كان هديه -صلى الله عليه وسلم- دائمًا لذكرها كل واصف لصلاته، ووجود فعلها لا يدل على أنَّها من سنن الصلاة، إلاَّ إذا عُلم أنه فعلها سنة، فيقتدى به فيها، وأما إذا قدر أنَّه فعلها للحاجة لم يدل على كونها سنة من سنن الصلاة، فهذا من تحقيق المناط في المسألة.
واختار الشيخ تقي الدين: أنه -صلى الله عليه وسلم- جلس في آخر عمره عند كِبَره، جمعًا بين الأخبار.
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: المشهور من المذهب أنَّها ليست مشروعة، وإنَّما هي من الأسباب العارضة، لا الراتبة، فيكون فعلها من