كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

244 - وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكوعِ، يَدْعُو عَلَى أحْيَاءٍ مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ، ثمَّ ترَكَهُ" مُتَّفقٌ عَلَيْهِ.
ولأحمدَ والدَّارقطنِيِّ، نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخرَ، وَزَادَ: "وَأَمَّا فِي الصُّبْحِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا" (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
زيادة أحمد والدارقطني صححها الحاكم، ومال ابن دقيق العيد إلى تصحيحها, ولكن في سندها عيسى بن ماهان؛ وهو سيء الحفظ، والربيع بن أنس؛ وله أوهام، والمعول في الجمع بين أحاديث القنوت هو ما سيأتي عن ابن القيم، رحمه الله.
* مفردات الحديث:
- قنت: ذكر العلماء أنَّ للقنوت عشرة معانٍ، والمراد هنا: هو الدعاء في الصلاة بعد الرفع من الركوع الأخير من الوتر، وبعد الرفع من الركوع في الثانية من صلاة الفجر، عند من يرى ذلك.
- على: تكون للضرر، فيقال: دعا عليه.
- أحياء من العرب: جمع "حيٍّ"، قال في "المصباح": الحي القبيلة من العرب، والمراد بهم هنا: رِعِل، وَعُصَيَّة، وَذَكْوَان، وبنو لِحْيَان.
...
¬__________
(¬1) البخاري (4089)، مسلم (677)، أحمد (12246)، الدارقطني (2/ 39).

الصفحة 246