كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

246 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ الأَشْجَعِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْه- قَالَ: "قُلْتُ لأَبي: يَا أبَتِ، إِنَّك قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعلِيٍّ؛ أفَكَانُوا يَقْنتُونَ فِي الفَجْرِ؟ قَالَ: أيْ بُنَيَّ؛ مُحْدَثٌ" رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلاَّ أَبَا دَاوُدَ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث حسن.
قال في "التلخيص": رواه الترمذي، وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ، والنسائي وابن ماجه من حديث أبي مالك الأشجعى عن أبيه، وإسناده حسن.
قلتُ: وصححه أيضًا ابن حبان.
* مفردات الحديث:
- مُحْدَث: أي: أمر مخترعٌ ومبتدعٌ في الدين، لم يرد في الشرع.
- أي -بفتح الهمزة وسكون الياء-: أداة نداء للقريب.
- قنوت الوتر: القنوت ورد لمعانٍ كثيرة، والمراد هناك: الدعاء؛ إما مطلقًا، أو مقيدًا بالأذكار المشهورة الواردة.
* ما يؤخذ من الأحاديث الثلاثة:
1 - القنوت هنا: هو الدعاء بعد الركوع من الركعة الأخيرة في الصلوات الخمس، والوتر.
2 - أجمع العلماء على أنَّ فعله، أو تركه لا يبطل الصلاة، وإنَّما الخلاف في استحباب تركه، أو التفصيل في ذلك.
¬__________
(¬1) أحمد (3/ 472)، الترمذي (402)، النسائي (1080)، ابن ماجه (1241).

الصفحة 248