كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

- تباركت: تعاظمت وتزايد برك وإحسانك، وكثر خيرك.
- تعاليت: تنزهًا عما لا يليق بك.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - مشروعية القنوت في صلاة الوتر، واستحبابه فيها.
2 - استحباب هذا الدعاء الجامع لخيري الدنيا والآخرة، والمأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فيكون من أفضل الأدعية.
3 - ليس في الحديث بيان محل هذا الدعاء، ولكن الحاكم في "المستدرك" (3/ 188) زاد، فقال: "علمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في وتري إذا رفعت رأسي، ولم يبق إلاَّ السجود".
4 - قال العراقي: جاء قنوت الوتر من طرق تدل على مشروعيته، منها ما هو حسن، ومنها ما هو صحيح، وجاءت السنة بالقنوت قبل الركوع وبعده، وأكثر الصحابة والتابعين وفقهاء الحديث؛ كأحمد وغيره، يختارون القنوت بعد الركوع.
قال الشيخ تقي الدين: لأنَّه أكثر وأقيس.
5 - استحب الجمهور رفع اليدين حال الدعاء، وفي الحديث: "إنَّ الله يستحي أن يبسط العبد يديه يسأله فيهما خيرًا، فيردهما خائبتين" [رواه الترمذي (3571) وابن ماجه (3867)]. والأحاديث في هذا كثيرة.
* معاني الكلمات الواردة في دعاء القنوت بتوسع:
- اللَّهمَّ اهدني فيمن هديت: الهداية من الله تعالى، هي: التوفيق والإلهام إلى ما يوصل إلى المطلوب، وهذه الهداية لا تكون إلاَّ من الله تعالى، كما قال تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] والهداية الأخرى هداية الدلالة والإرشاد، وهذه هي وظيفة الرسل؛ قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)} [الشورى] ومثل الرسل دعاة الخير.

الصفحة 253