كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

249 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا قَعَدَ للتَّشَهُّدِ، وَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبتَهِ اليُسْرَى، وَاليُمْنَى عَلَى اليُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلاَثًا وَخَمْسِيْنَ، وأشَارَ بِأَصْبُعِهِ السَّبَّابَهِ". رواهُ مُسْلِمٌ.
وفي رِوَايَةٍ لَهُ: "وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وأَشَارَ بِالَّتي تَلِي الإبْهَام" (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- للتشهد: أي في زمنه، وسمي الذكر المخصوص: تشهدًا؛ لاشتماله على كلمتي الشهادة، كما أنَّ فيه دعاء يدعوه؛ فإنَّ قوله: "السلام عليك، السلام علينا"، دعاء عبر عنه بلفظ الإخبار، لمزيد التأكيد.
- عقد ثلاثًا وخمسين: إشارة إلى طريقة حسابية كانت معروفة عند العرب، وصورتها: أنَّ الثلاثة لها حلقة بين الإبهام والوسطى، وللخمسين يقبض الخنصر والبنصر، ويشير بالسبابة عند ذكر الله تعالى.
- السبابة: مؤنثة، يقال: سَبَّهُ سبًّا فهو سبَّاب، بمعنى: شتمه، وسميت الأصبع التي تلي الإبهام: سبابة؛ لأنَّه يشار بها عند السب.
-قبض: يقبض قبضًا، من باب ضرب: ضمَّ أصابعه، فقبض اليد خلاف بسطها.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - مشروعية القعود للتشهد في الصلاة الثنائية التي ليس فيها إلاَّ تشهد واحد، وأما الصلاة الثلاثية والرباعية ففيهما تشهدان.
2 - استحباب وضع اليدين أثناء التشهد على الفخذين.
3 - أما صفة اليدين أثناء التشهد: فاليسرى يبسطها على فخذه اليسرى، وأما اليد
¬__________
(¬1) مسلم (580).

الصفحة 261