وغيره عن علي المعادي قال: "رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة. . ." الحديث.
والعبث في الحصى لا يكون إلاَّ في الجلسة الطويلة؛ وهي التشهد.
رابعًا: إنَّني لا أعلم أحدًا قال بهذا القول، والسنة المحمَّدية اتباع سبيل المؤمنين وجمهورهم، وعدم الخروج عنهم في الأقوال والأعمال.
* خلاف العلماء:
ذهب الحنفية إلى: أنَّ المستحب هو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، جاعلاً أطراف أصابعه عند حرف ركبته الأعلى، باسطًا أصابعه كلها، فلا يقبض شيئًا منها؛ وذلك لما روى مسلم (519) من حديث عبدالله بن الزبير بلفظ: "كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بأصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفه اليسرى ركبتيه". وهناك صفاتٌ أخرى عند الحنفية في قبض الأصابع الثلاثة، مذكورة في الكتب المبسوطة عندهم.
وذهب المالكية إلى: بسط اليسرى على الفخذ اليسرى، وتحليق الأصابع الثلاثة من اليمنى، وهي الخنصر والبنصر والوسطى، فيحلق هذه الثلاثة مع حرف اليد إلى الجانب الذي يلي البنصر، ويمد أصبعه السبابة كالمشير بها، ويترك الإبهام على طبيعته، وهذه الصفة تشبه اصطلاحًا حسابيًّا قديمًا: "تسعة وعشرين".
وذهب الشافعية والحنابلة إلى: أنَّ المستحب وضع اليسرى على الفخذ اليسرى مبسوطةَ الأصابع مضمومة، وتكون أطرافها دون الركبة، مستقبلاً بجميع أطرافها القبلة، أمَّا اليمنى فيضعها علي فخذه اليمنى، قابضًا منها الخنصر والبنصر والوسطى عند الشافعية، ومحلِّقًا بين الوسطى والإبهام عند